أحمد مظهر وصلاح ذو الفقار من ضباط إلى فنانين عشقهم الجمهور

الفنان والضابط كلاهما يخدم  وطنه،كلاهما لدية رسالة يفنى عمره من اجلها

قد يتشتت الإنسان في بداياته وتفترق به الطرق إلى حيث لا يرغب، فأحياناً يختار الطرق الخطأ  واحياناً أخري يُفرض عليه طريقة، لكن ما يميز الإنسان الناجح هو انه بمجرد ما يكتشف شغفه يهرول  أليه بكل ما أعطاه الله من طاقه، يهرول ويهرول حتى يزرع نفسه  في الأرض التي خُلق من اجل أن ينبُت ويطرح فيها.

في هذا المقال سوف نتحدث عن اثنان من فنانين السينما المصرية الذين شاءت  أقدارهم  أن يبدأو حياتهم كضباط احدهم بدأها  كضابط جيش والأخر بدأها كضابط شرطه ولكنهم قرروا أن تنتهى حياتهم كفنانين.

وبما أن رسالة الفنان لا تقل شرف وأهمية  عن رسالة الضابط فلم ينتهى دورهم الوطني بمجرد انضمامهم لعالم السينما حيث شاركوا في أفلام دعمت ثورة ١٩٥٢ و حاربت الطبقية و النظام الإقطاعي  ومنها فيلم (رد قلبي و الأيدي الناعمة).

صلاح ذو الفقار من ضابط شرطة إلى فنان

ولد صلاح ذو الفقار في الثامن والعشرون من يناير عام ١٩٢٦م  في محافظة المحلة الكبرى.

تخرج من كُلْيَة البوليس (الشرطة حالياً)  سنة ١٩٤٦، ومن ثم  بَدْء عمله في مديرية امن المنوفية ومن بعدها انتقل إلى مصلحة السجون تحديدا (سجن مصر)، كما كان له دور في  المقاومة وقت العدوان الثلاثي سنة ١٩٥٦ و تم تكريمه من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

في سنة  ١٩٥٥ قام أخيه عز الدين ذو الفقار بإقناعه  أن يدخل مجال السينما  وبالفعل قدم صلاح طلب لوزارة الداخلية بان يسمحوا له بالتمثيل، و على عكس توقعاته، تمت  الموافقة على الطلب  و شارك بأول أفلامه (عيون سهرانه)  مع شادية، وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً وبدأت تتوالى عليه العروض فقرر  أن يستقيل تماماً من  الشرطة ويتفرغ تمامً للسينما.

ورحل الفنان صلاح ذو الفقار عن عالمنا في ٢٢ ديسمبر عام ١٩٩٣ بعدا ن قدم العديد من الأفلام السينمائية من ضمنها  (كرامة زوجتي، عفريت مراتي وفيلم مراتي مدير عام)، بالإضافة إلى بعض المسرحيات من ضمنها مسرحية “روبابيكيا” أمام الراحلة تحية كاريوكا.

أحمد مظهر من ضابط جيش إلى نجم سينمائي

شاءت الأقدار أن يكون  ضابطاً  بالجيش و كان دفعة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وجمعتهم عِلاقة صداقه أيضا، كما انه كان واحداً من الضباط الأحرار، كما شارك مظهر في حرب فلسـطين.

كانت بداية مظهر مع السينما عندما تم ترشيحه لدور في فيلم “فجر الإسلام” وكان حينها مازال علي زمه الجيش وبعد نجاح الفيلم عرض عليه العديد من الأدوار مما جعل مظهر يتنازل عن بذلته العسكرية ويصبح فارس من فرسان السينما المصرية.

رحل مظهر عن عالمنا في الثامن من مايو عام ٢٠٠٢ بعد أن شارك في بالعديد من البطولات سواء في مسيرته الفنية أو مسيرته العسكرية ومن اشهر أعمالة (الزوجة العذراء، رد قلبي وفيلم دعاء الكروان) وأيضا فيلم حيره وشباب مع الفنانتين ليلى طاهر وتحيا كاريوكا.