
كشفت السنوات الماضية عن ارتباط عائلي ظل حاضرا رغم الجدل الذي أحاط بمسيرة صاحب “يا غايب”، ولم تكن السنوات الصعبة التي مر بها فضل شاكر بعيدة عن أسرته، حتى وإن اختار اثنان من أبنائه البقاء بعيدا عن الأضواء، حيث حافظت ألحان ورنا على خصوصيتهما، ومحمد تحول تدريجيا إلى الصوت الأكثر حضورا في الدفاع عن والده ومساندته.
كيف ساند أبناء فضل شاكر والدهم؟
ظلت ألحان شاكر بعيدة إلى حد كبير عن الحياة الإعلامية، ولم تدخل المجال الفني أو تستثمر شهرة والدها في بناء حضور عام خاص بها، ويظهر الحساب الذي يحمل اسمها على إنستجرام بحضور محدود للغاية من دون منشورات ظاهرة للعامة، ويتابعه والدها وعدد من المقربين منها تتصدرهم الشاعرة جومانا جمال، فكل تلك التفاصيل تشير إلى تفضيل ألحان الخصوصية والابتعاد عن الشهرة، ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة إلى شقيقتها الصغرى رنا، التي بقيت كذلك خارج الوسط الفني ولم تتحول إلى شخصية عامة رغم شهرة والدها وشقيقها.
ويبقى محمد شاكر الابن الأكثر ظهورا إلى جانب والده، حيث لم يكتف بالدخول إلى عالم الغناء، بل ارتبط اسمه بفضل فنيا منذ بدايات مسيرته، وشكل ديو “كيفك ع فراقي” واحدة من أبرز محطات هذا الارتباط، بعدما جمع الصوتين في عمل واحد، في وقت كان فيه محمد يحاول تثبيت هويته الخاصة بعيدا عن المقارنة المستمرة مع والده.
وبدا أن العلاقة بينهما تجاوزت فكرة الأب الذي يقدم ابنه للجمهور، حيث أصبح محمد جزءا من الحضور الفني والإعلامي المرتبط باسم فضل شاكر، وتحدث الابن عن تأثير والده في محبة الموسيقى، وعن النصائح التي تلقاها منه منذ طفولته، كما عبر أكثر من مرة عن فخره بمسيرته وصوته ومكانته الفنية.
اختيار محمد اسم فضل لمولوده الأول لم يكن القرار الوحيد الذي كشف حجم تعلقه بوالده، حيث كان قد تحدث قبل ولادة ابنه عن الرسالة التي يرغب في أن يسمعها الطفل حين يكبر، واختصرها بالقول إن جده “رجل عظيم كثير”، وجاءت العبارة في فترة كان فيها محمد أكثر وضوحا في التعبير عن موقفه تجاه والده، ولم تعد مساندته مقتصرة على الغناء معه أو الحديث عن تأثيره الفني، بل أخذ على عاتقه في أكثر من مناسبة الدفاع عن صورته أمام الجمهور والتعليق على ما يتعلق بقضاياه، ليصبح عمليا أكثر أفراد الأسرة حضورا في النقاش حول أزمة والده فضل شاكر.


