
فاطمة البنوي، تجاوزت أحزانها بظهورها الأول بعد وفاة جدتها في شهر نوفمبر الماضي، من خلال مهرجان البحر الأحمر السينمائي، حيث سجلت حضورها خلال الدورة الخامسة من المهرجان، وخطفت الأنظار في حفل افتتاح المهرجان بالإضافة إلى مشاركتها في الفعاليات وفي إدارة ندوات نقاشية مع النجوم في المهرجان.
رسائل ملهمة من فاطمة البنوي في مهرجان البحر الأحمر
قالت فاطمة البنوي في رسالتها المؤثرة عبر حسابها بانستقرام: “أحبكِ يا ستو.. أرتدي الزهور وأصفف شعري من أجلكِ، اشتقتُ للمرور بجانب غرفة المعيشة لأريكِ ملابسي قبل مغادرة المنزل، اشتقتُ للالتفات لأريكِ كيف يتمايل الفستان.. إنه يتمايل قليلاً. لكنني أعلم أنكِ معي، أعلم أنكِ ترينني.. أعلم أنكِ كنتِ ستحبين هذه الإطلالة، وهذا هو الأهم لابنتكِ الصغيرة.. وقرأت المعوذات وآية الكرسي، لا تخافي”.
وشاركت بعد ذلك الفنانة فاطمة البنوي الجمهور رسالة مؤثرة وملهمة عن خواطرها في مهرجان البحر الأحمر، وتحدثت عن ما فكرت به خلال مشاركتها في المهرجان، ومن وحي تجاربها الأخيرة، وكذلك عن تجدد مسيرتها الفنية بعد مرور 10 سنوات عليها.
وقالت: “افتتاح سلس للدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، سرتُ مع التيار بلا تكلُّف، مسترخية، حاضرة.. فضولية، وكأني أحضر عرس بنت خالي، سألتني أحد الصديقات: “من هي منسقة إطلالتك؟” ارتبكت لأني لم أعيّن منسقة، ولكني ندمت على هذا التردد فكان علي أن أجيب عليها بكل ثقة: “جدّتي!””.
وأضافت فاطمة البنوي: “ولكن بعد مرور كم يوم، أتساءل بصوت عالٍ مع قارئ رسالتي: هل شعرتُ بهذه السلاسة والانسجام لأني غيَّرت نهجي في التعامل مع البروتوكولات وإجراءات التنسيق للإطلالات والقلق المصاحب لها، أم أن الأجواء كانت بالفعل سهلة وسلسة؟ هل أنا من أرى الجمال والأناقة والمحبة، أم أن العالم مليء بهم فعلاً؟ هل مرّ عليّ وقت كنت أرى فيه الحياة قاتمة رغم وجود بريق من نور هنا وهناك، ما كنت قد لاحظته؟ لا أعلم، ولا تهمني معرفة الإجابة.
ربما ينظر الإنسان إلى الحياة بعين طبعه، وفي هذه اللحظات، أريد أن أرى الدنيا سلسلة. فالدنيا تمر كمرور الكرام، دون انتظار إذنٍ من أحد أو إشارةٍ مني أو منك، والشاطر من يستثمر رغم قلة الفرص، ويستمتع رغم صعوبة المعركة، ويكسب رغم تفاقم الخسائر. لا ييأس ولا يحارب، حتى لا يخسر روحه”.
واختتمت فاطمة البنوي رسالتها قائلة: “مكسورة قليلاً من بعض الجوانب، لكنِّي أحاول جمع الأجزاء وإعادة تركيبها شيئًا فشيء. أذكّر نفسي بشكل مستمر بأن الألم يولد الجمال، والتجارب تُثري القصص، رغم أني أشعر أني وصلت إلى مرحلة الاكتفاء من الجمال لو أنه مشروط بألم.
وكصانعي أفلام، علينا أن ندرك أن ارتفاع مستوى الجمال في أعمالنا يترافق مع تحديات إضافية، وكأنها علاقة متوازية: كل ما زاد الألم زاد الجمال وبالتالي زادت الحاجة للاحتواء والاهتمام والانتباه. ولكن هل يحصل ذلك؟ متشجعة لتجديد مساري المهني، والاحتفاء بمرور عشر سنواتٍ لي في الصناعة السينمائية، خمسٌ منها مع هذا المهرجان الجميل الذي يحتضن التاريخ والقصص والثقافات في مسقط رأسي. يليق بك يا جدة”.



