تخوض دينا الشربيني محطة جديدة ومختلفة على المستوى الدرامي، فخلال حلقتين فقط أعادت دينا الشربيني اكتشاف نفسها من خلال شخصية ريم المرشدة السياحية التي تنقلب حياتها بشكل كامل بعدما تكتشف أنها مصابة بفشل كلوي وتحتاج إلى الخضوع لعمليات غسيل بشكل مستمر، أو انتظار متبرع من العائلة لينقذها من هذا المصير.
ملاحظات على الحلقات الأولى من مسلسل “لا ترد ولا تستبدل”
دينا الشربيني التي اعتاد الجمهور على شخصياتها التي حملت قدرا من الدراما وكذلك المواقف الطريفة في سلسلة “كامل العدد”، تحولت بصورة واضحة إلى سيدة تعاني على مستوى حياتها الزوجية وكذلك الصحية، هذه الانتقالة نجحت دينا الشربيني في تقديمها وأعادت للأذهان أعمالها الدرامية الناجحة وشخصياتها في عدد من الأعمال مثل “إلا الطلاق”، و”آخر دور”و”قصر النيل” و”لعبة النسيان”، وغيرها من الأعمال.
أحمد السعدني خلال الحلقتين الأولى والثانية، نجح في جذب اهتمام الجمهور بأدائه السلس في شخصية ابن البلد المساند والراغب في البحث عن عمل من أجل عائلته، وسط كل تلك المتغيرات في حياته والتي تقوده الصدفة للقاء ريم المرشدة السياحية خلال عمله كسائق، والذي ينقذها وينقلها إلى المستشفى من أجل تلقي العلاج بعد دخولها في غيبوبة كاملة بسبب أعراض الفشل الكلوي.
مسلسل “لا ترد ولا تستبدل” استطاعت حلقاته الأولى أن تقدم قصة إنسانية شديدة الخصوصية فيما يخص مدى تلامسها بالواقع، فالمسلسل يعبر بشكل واضح عن شريحة كبيرة من الناس التي تعاني من الفشل الكلوي، وكذلك يغوص في بعض التفاصيل الصعبة التي أكسبت العمل واقعية ارتبط بها الجمهور بشكل سريع، كما يقدم العمل مجموعة من التساؤلات حول مستقبل هؤلاء المرضى، حينما يركز على القوانين الخاصة بالتبرع بالأعضاء والكيفية التي تتطلبها، وهي النقطة التي تواجهها ريم بعدما لا يصبح أمامها أي اختيار سوى البحث عن متبرع لإنقاذ حياتها، خصوصا بعدما أخبرها الطبيب بعدم قدرتها على الحمل وهي تخضع لجلسات الغسيل الكلوي.
الحلقتان الأولى والثانية من مسلسل “لا ترد ولا تستبدل” قدمتا للجمهور تمهيدا وسردا لتفاصيل حياة كل من شخصية طه التي يقدمها أحمد السعدني، وشخصية ريم التي تجسدها دينا الشربيني، فالأول رجل يعاني من أزمات متلاحقة في حياته ورغبته في البحث عن فرصة عمل خارج مصر من أجل أن يجد متنفسا تعيش من خلاله أسرته، وكذلك شقيقته التي انتقلت للعيش معه رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، كما كشفت الحلقات عن الأوضاع الصحية القاسية التي تعيشها ريم وكذلك حيرة أسرتها فيما يخص مستقبلها، وكذلك علاقتها بزوجها نادر، لكنها كشفت كذلك عن الإمكانيات المالية التي تعيشها أسرة ريم.
