رهان مختلف في مسيرة توم كروز

عرض فيلم “Digger” انطلق في السعودية بداية من الأول من أكتوبر، وقبل يوم من بداية عرضه في قاعات السينما حول العالم، ليتصدر الفيلم اهتمام الجمهور السعودي على السوشيال ميديا ويصبح الأكثر بحثا كذلك على جوجل في المملكة، خصوصا أن قطاعات واسعة من الجمهور تنتظر مشاهدة توم كروز بعيدا عن أفلام الحركة التي ساهمت بقوة في الشعبية الكبيرة التي يمتلكها.

توم كروز من ملياردير نفط إلى منقذ العالم في “Digger”

يواصل توم كروز الترويج للفيلم عبر حساباته على السوشيال ميديا بالتزامن مع بدء عرضه في عدد من الأسواق العالمية، وكان أحدث تحركاته من العاصمة الكورية الجنوبية سول، حيث نشر صورا من ترويجه للعمل ووجه رسالة إلى الجمهور الكوري عبر حسابه على انستجرام قال فيها: “سول! شكرًا لمساعدتنا في تقديم DIGGER إلى العالم. حماسكم النابض بالحياة دائمًا ما يكون مصدر سعادة لنا، نأمل أن تستمتعوا بهذا الفيلم بقدر استمتاعنا بصناعته من أجلكم جميعا”، ويراهن توم كروز على الجولات واللقاءات الجماهيرية في الترويج للفيلم دوليا، خصوصا مع اختلاف “Digger” عن الصورة المعتادة لتوم كروز في أفلام الحركة.

يمثل “Digger” تحولا واضحا في اختيارات توم كروز بعد سنوات صنعت خلالها أفلام الأكشن صورته السينمائية، وعلى رأسها سلسلة “Mission: Impossible” و”Top Gun: Maverick”، لكن هذه المرة يتعاون للمرة الأولى مع المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، صاحب أفلام “Birdman” و”The Revenant”، في فيلم يقدم الكوميديا السوداء ويبتعد إلى حد كبير عن مطاردات الأكشن.

ويجسد كروز شخصية ديجر روكويل، قطب نفط من تكساس يتمتع بنفوذ وثروة هائلة ويقدم نفسه باعتباره واحدا من أقوى رجال العالم، بينما يظهر بصورة مختلفة جذريا عن ملامحه المعتادة، مستعينا بمكياج ثقيل وأطراف صناعية وشعر أبيض خفيف وملامح أكبر سنا، في تحول كان أحد أكثر عناصر الفيلم إثارة للانتباه منذ الكشف عن مشاهده الأولى.

بعد وصول “Digger” إلى دور العرض صاحبه واحد من أكثر الاستقبالات النقدية انقساما لأفلام توم كروز في السنوات الأخيرة، فحتى 2 أكتوبر، سجل الفيلم نحو 54% على روتن توميتوز من 184 مراجعة نقدية، مقابل 65% لدى الجمهور الموثق على المنصة، وهي أرقام تكشف بشكل واضح أن العمل لم يحقق إجماعا نقديا رغم الاهتمام الكبير المحيط به.

ومن بين الأصوات المنتقدة، رأى أوين غليبرمان في فارايتي أن الفيلم متخم بالمبالغة وأن هجاءه يقدم نفسه بأهمية أكبر مما يحتمل، كما انتقد الجانب الكوميدي معتبرا أنه لا يحقق دائمًا التأثير المطلوب، أما بيتر براشاو في الغارديان فكان أكثر قسوة، واعتبر الفيلم تجربة مرهقة ومباشرة أكثر من اللازم رغم وجود لحظات ممتعة وأسماء تمثيلية كبيرة. وجاءت آراء أخرى أكثر إعجابًا بالعمل، حيث وصف الناقد جيم هيمفيل أداء توم كروز بأنه الأفضل له منذ “Magnolia”، وأشاد بالجرأة البصرية والفكرية للعمل.

ووصل الانقسام إلى درجة أن الحملة التسويقية للفيلم بدأت تستخدم اختلاف النقاد نفسه كجزء من الدعاية، فنشرت مواد تجمع أوصافًا إيجابية وسلبية متناقضة للعمل تحت فكرة “الفيلم نفسه.. حقيقة مختلفة”، في محاولة لتحويل الاستقبال المتضارب إلى سبب يدفع الجمهور لمشاهدة الفيلم وتكوين رأيه بنفسه.

Exit mobile version