أخبار النجوم

كل ما تريد معرفته عن قانون حق الأداء العلني للفنانين

في أول قرار رسمي بعد اعتماد تفعيل حق الأداء العلني، وجّه الفنان أشرف زكي رسالة إلى جميع أعضاء النقابة، شدد خلالها على ضرورة عدم توقيع أي عقود فنية جديدة قبل الرجوع إلى النقابة، لضمان توافق العقود مع آليات تطبيق القانون الجديد وحفظ حقوق الفنانين، وذلك في إطار استعداد النقابة لتطبيق منظومة حق الأداء العلني بشكل رسمي.

قانون حق الأداء العلني للفنانين

شهد ملف حق الأداء العلني حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الماضية، بعدما طالب عدد كبير من الفنانين وصناع الدراما والسينما بتفعيل هذا الحق، باعتباره أحد الحقوق المعمول بها في العديد من دول العالم، والذي يمنح الفنان مقابلاً ماديًا نظير إعادة عرض واستغلال أعماله الفنية عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية ووسائل العرض المختلفة.

ومع اعتماد تفعيل هذه حق الآداء العلني رسميًا، بدأت الجهات المعنية اتخاذ خطوات عملية لوضع آليات التنفيذ على أرض الواقع، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع أطراف الصناعة الفنية، ويحقق التوازن بين الفنانين والمنتجين والمؤلفين.

ومن المقرر أن يُعقد خلال الفترة المقبلة اجتماع موسع يجمع نقابة المهن التمثيلية برئاسة الفنان أشرف زكي، وجمعية مؤلفي الدراما العربية برئاسة الكاتب أيمن سلامة، وغرفة صناعة السينما برئاسة المنتج هشام عبد الخالق، إلى جانب الجهاز المصري للملكية الفكرية برئاسة الدكتور هشام عزمي.

ويأتي هذا الإجتماع من أجل إعداد مذكرة تفاهم تتضمن آليات تطبيق حق الأداء العلني، ووضع الإطار التنفيذي الذي يضمن الحفاظ على حقوق الفنانين والمؤلفين والمنتجين، والاتفاق على تفاصيل وآليات تطبيق القانون بصورة عملية تضمن تنفيذ المنظومة بشكل واضح وفعال.

وكان نادي نقابة المهن التمثيلية قد شهد، الأربعاء الماضي 22 يوليو، واحدًا من أكبر التجمعات الفنية خلال السنوات الأخيرة، حيث احتشد عدد كبير من نجوم الفن وأعضاء الجمعية العمومية للنقابة في لقاء موسع خُصص لمناقشة ملف حق الأداء العلني وسبل تفعيله، في حضور غير مسبوق عكس حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا الملف داخل الوسط الفني.

وشهد الاجتماع حضورًا لافتًا من الفنانين الذين أعلنوا دعمهم الكامل لتفعيل حق الأداء العلني، مؤكدين أنه يمثل خطوة تاريخية لحماية حقوق الممثلين، ويضمن حصولهم على عوائد عادلة من إعادة استغلال أعمالهم الفنية في المستقبل.

كما تضمن اللقاء مناقشات موسعة حول آليات التطبيق والتحديات المرتبطة بتنفيذ القانون، في ظل توافق واسع بين الحضور على أهمية الإسراع في تفعيل حق الأداء العلني، بما يحفظ حقوق الفنانين ويواكب النظم المطبقة في العديد من دول العالم، ويسهم في دعم مستقبل الصناعة الفنية في مصر.

وأثارت قضية حقوق الأداء العلني جدلاً واسعاً في الوسط الفني في مصر، مؤخراً، بعدما أعاد الفنان والبرلماني ياسر جلال تسليط الضوء على هذا الملف الشائك، مطالباً من خلال دوره، كعضو في مجلس الشيوخ المصري، بضرورة تفعيل قانون يضمن للفنانين وصُنّاع الأعمال الإبداعية الحصول على عوائد مادية مقابل إعادة عرض أعمالهم عبر الشاشات والمنصات الرقمية المختلفة.
وتأتي هذه التحركات في وقتٍ يعاني فيه قطاع كبير من المبدعين، خاصة من جيل الرواد وأسر الراحلين منهم، من غياب مظلة حماية مالية مستدامة تؤمن لهم حياة كريمة بعد الابتعاد عن الأضواء.

ورغم أن فكرة حقوق الأداء العلني ليست مستحدثة في القوانين الدولية، بل تعد ركيزة أساسية في صناعة السينما والتلفزيون، إلا أن تطبيقها في مصر يواجه عقبات تاريخية وهيكلية معقدة.

وتنقسم الآراء في الوسط الفني المصري بين مؤيد ومعارض، حيث يرى البعض أنّ المشروع بمثابة طوق نجاة وحق أصيل للمبدع؛ يضمن له نسبة من الأرباح المستمرة للعمل الذي أسهم في نجاحه، فيما يرى بعض المُنتجين وأصحاب القنوات التلفزيونية أنّ تلك المسألة قد تُزيد من الأعباء المالية الإضافية، وسط تحديات اقتصادية يمر بها قطاع الإنتاج مؤخراً، لذا تتجه الأنظار نحو مجلس الشيوخ حالياً والنقابات الفنية؛ لمعرفة مدى قدرة تحركات ياسر جلال، المدعومة بأصوات قطاع كبير من زملائه الفنانين، على صياغة مشروع قانون متوازن وقابل للتطبيق الفعلي.

زر الذهاب إلى الأعلى