أخبار النجوم

نانسي عجرم تسجل ليلة استثنائية جديدة في تونس

رغم أن نانسي عجرم كانت قد التقت جمهور قرطاج في العام الماضي، بدا واضحًا أن الشوق إليها لم يتراجع، بل ازداد. فمنذ الساعات الأولى، توافدت أعداد كبيرة من الجمهور من مختلف الفئات العمرية، كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، ليكتمل مشهد جماهيري لافت عكس مكانة نانسي في تونس.

نانسي عجرم تسجل ليلة استثنائية جديدة في تونس

حظيت نانسي باستقبال حافل في المطار، قبل أن تتواصل الأجواء الاحتفالية لدى وصولها إلى الفندق، حيث استُقبلت على الطريقة التونسية التقليدية بالزفة والأغاني والبخور، في مشهد عفوي وحميمي عبّر عن حجم المحبة التي تحيط بها. أما وصولها إلى مسرح قرطاج، فحمل بدوره طابعًا مختلفًا.

إذ حرص المنظمون على أن تدخل نانسي إلى محيط المسرح بطريقة احتفالية خاصة، على متن سيارة احتفالية تُستخدم في الأعراس والمناسبات التونسية، لتصل إلى الصرح الأثري وسط أجواء أقرب إلى الاستقبال الملكي، قبل أن تبدأ واحدة من أكثر ليالي قرطاج حماسًا.

ومنذ اللحظة الأولى لاعتلاء نانسي المسرح، كان واضحًا أن الجمهور لم يأتِ فقط لمشاهدة الحفل، بل ليكون جزءًا منه. فما إن انطلقت الأغنيات حتى تحوّل المسرح إلى كورال ضخم، يردد معها الكلمات كاملة، من أحدث إصداراتها “اشهدي يا دني”، وصولًا إلى الأغنيات التي رافقت مسيرتها طوال السنوات الماضية.

ولم يهدأ التفاعل للحظة، بل كانت الأصوات ترتفع أكثر مع كل أغنية، في صورة عكست عمق العلاقة بين نانسي والجمهور التونسي، الذي أثبت مرة جديدة أنه يحفظ أعمالها جيلًا بعد جيل.

واستمر الحفل لنحو ساعتين وربع الساعة، وهي مدة تُعد من الأطول في حفلات نانسي، إذ بدت راغبة في إطالة اللقاء أكثر والاستمرار بالغناء مع الجمهور، لولا تبدّل الأحوال الجوية وبدء تساقط المطر، ما دفعها إلى إنهاء وصلتها بعد ليلة حافلة بالموسيقى واللحظات العاطفية والاستثنائية.

ورغم إسدال الستار على الحفل، لم تنتهِ الليلة بالنسبة إلى نانسي، إذ حرصت مباشرة بعد مغادرتها المسرح على لقاء أهل الصحافة والإعلام، وشكرتهم على حضورهم، وأجابت عن أسئلتهم حول النجاح الكبير للحفل، وعلاقتها الخاصة بتونس وجمهورها.

وفي حديثها عن سر هذا الحضور والمحبة المستمرة، عبّرت نانسي عن امتنانها الكبير للشعب التونسي، مؤكدة أن ما يجمعها به يتجاوز حدود الحفلات والأرقام، وأن اللقاء المتجدد مع هذا الجمهور يحمل دائمًا إحساسًا مختلفًا بالنسبة إليها. ولعل أكثر ما ميّز هذه الليلة لم يكن الرقم القياسي وحده الذي أعلن عنه المنظمون رسميًا، بل الصورة التي رسمها الجمهور: أجيال مختلفة اجتمعت في مكان واحد، تحفظ الأغنيات نفسها، وترقص عليها وترددها عن ظهر قلب.

زر الذهاب إلى الأعلى